• Prospects

يجب أن تفشل



دائماً ما نتحدث عن النجاحات ونقرء سيرة حياة الأشخاص الناجحين للإستفادة من تجاربهم ولكننا في هذه المقال سوف نتحدث عن الفشل وكيف يكون الفشل هوه الطريق الرئيسي في النجاح، إن النجاح ليس بالأمر السهل على الأطلاق ولايمكن لأي شخص أن يكون ناجح من البداية دون أن يمر بمراحل من الفشل المتعددة لذلك الفشل هوه شيء يجب على الجميع تجربته لغرض التعلم منه، لذلك قبل كل شيء لابد لنا من تعريف الفشل حيث يعرف الفشل بإنه عدم الوصول إلى الأهداف المطلوبة من جراء وضع خطة لتحقيق الأهداف، يصبح الأمر الآن اكثر تعقيداً لنأخذ مثال بسيط فعندما يخطط الطالب في المرحلة الأعدادية على أن يحصل على معدل عالي يؤهله لدخول أحدى الجامعات العلمية الراقية فإنه يقوم بوضع خطة لتحقيق هذ المعدل العالي وكذلك يوضع فترة زمنية لهذه الخطة ثم يدخل بتفاصيل الخطة من حيث عدد الساعات التي يجب أن يعمل بها ضمن هذه الخطة وما هي المواد التي يتوجب عليه التركيز عليها من ناحية الأهم فالمهم ثم بعد تطبيق كل هذه الأمور تأتي النتائج، إذا لم يحصل الطالب على النتائج المطلوبة والمخطط لها فهنا يعتبر أنه فشل في تحقيق ما خطط إليه ويصبح أمام خيارين أما أن يقوم بالإستسلام للفشل وهذا الخيار الأكثر أحتمالاً خصوصاً بعد ما قام بتطبيق خطة طويلة والعمل عليها وبذل الكثير من المجهود إضافة إلى المشاعر الإنسانية من الإحباط وفقدان الثقة بالنفس والكثير من العوامل التي تحسم الأمر لصالح هذا القرار، واما الختيار الثاني وهو مراجعة الخطة ومقارنتها بالنتائج حيث يتم تعديل هذه الخطة لتتوافق مع النتائج المرجوة والأستفادة من الأخطاء التي وقع بها الطالب أثناء تجربته الأولى ومحاولة معالجة المشاكل التي واجهته والمحاولة ثانياً، حتى يتوصل إلى النتائج التي طمح لها، وهذا المثال يمكن تطبيقه على جميع الأهداف التي نسعى لها في حياتنا.

هنالك الكثير من التجارب في العالم تثبت صحة هذا الأدعاء، إذا كنت تحاول النجاح فلابد لك أن تفشل وتتعلم من فشلك، قلنا ذلك من قبل وسنقولها مرة أخرى: الأخطاء هي فرص التعلم لدينا، أن الفشل لدى الأشخاص الناجحون ما هوه إلى فرصة للتعلم وإعادة البناء والتكوين ومعرفة ما هو الأفضل، لقد أظهر لنا التاريخ أن طريق النجاح قد مهد بالفشل المتعاقب لكل التجارب، يمكن جعل مسار الفشل قصيراً قدر الإمكان من خلال تعلم كيفية تحويل حالات الفشل إلى إشاراة على النجاح.

" أنا لم أفشل، لكني ببساطة وجدت 10000 حل لا يعمل" توماس اديسون.

فشل أنجح الأشخاص

عندما ننظر إلى حياة بعض من أنجح الشخصيات الذين عاشوا على سطح الكوكب، سنلاحظ وجود مؤشر مشترك لديهم جميعاً، حيث لم يتركو الفشل أن يمنعهم من الوصول إلى أهدافهم، اليوم نحن نأخذ فشلهم ونحولها إلى دروس نجاح لإنفسنا.

والت ديزني

فصل والت ديزني من وظيفته في كانساس سيتي ستار لأن رئيس التحرير كان يعتقد أنه "يفتقر إلى الخيال الواسع وليس لديه أفكار إبداعية". لكن ديزني استمر في محاولة أثبات ذاته فقام بفتح أو لستوديو له للرسوم المتحركة Laugh-O-Gram وسرعان ما خسر المشروع وأفلس والت ديزني مجدداً، ثم قام بالإنتقال إلى كالفورنيا مع شقيقه ليعاود الكره مرة أخرى هناك مع مراجعة جميع الأخطاء التي وقع بها في مشروعه الأول وقام بفتح استوديو جديد في كالفورنيا والذي أصبح في ما بعد شركة والت ديزني.

نستنج من هذه القصة ان الفشل ما هو إلا درس تتعلمه يساعدك على النجاح، فإن الاستماع إلى الآراء السلبية والإنتقادات ومحاولة أخذها بنظر الأعتبار لتحسين ادائك وعم الإقتناع بها فإننا لو أفترضنا أن ديزني قام بالإقتناع بما قاله له رئيسه القديم بإنه لا يمتلك خيالاً واسعاً وأفكاراً أبداعية فإننا على الأرجح نفتقد اليوم إلى أسعد مكان على سطح الأرض.

أوبرا وينفري

كان الهدف الأساسي لدى أوبرا وينفري هو أن تصبح مذيعة للأخبار وأصبحت مذيعة للأخبار المسائية في قناة WJZ لكنها لم تدم طويلاً حيث قالت لها القناة أنها لا تصلح لمذيعة اخبار بسبب تعاطفها وإضهارها لمشاعرها عند اذاعتها الأخبار إلا ان القناة اقترحت عليها تقديم برامج حوارية في البرنامج النهاري " الناس يتحدثون" تقول أوبرا أنها كانت محبطة جداً من هذا القرار وانها لا تجد نفسها إلا مذيعة أخبار لكنها بعد تجربتها للبرنامج الحواري أدركت وينفري أن فشلها كمذيعة أخبار كان سبب في تألقها فيما بعد.

يعتبر تقديرك لإمكانياتك واحد من العوامل المهمة في وضع أهداف حقيقية تستطيع تحقيقها، حيث في قصة أوبرا نلاحظ أنها كانت تشاهد نفسها كمذيعة أخبار فقط وعندما تغير منهجها تعاملت مع الموضوع بكل أمكانياتها مما كان سبب رئيسي في نجاحها، لابد من أن نضبط تركيزنا عند الفشل حيث أنه سيساعدك على النجاح.

بيل جيتس

حتى أغنى رجل في العالم كان له نصيباً من الفشل، حيث كانت أول تجارب بيل جيتس مع شركة Traf -O-Data مع المؤسس المشارك لمايكروسوفت باول الين وباول جيلبرت في مقال له لصحيفة Newsweek قال باول جيلبرت "كانت تجربة Traf-O-Data جيدة كفكرة لكن مع وجود نموذج عمل معيب" من الواضح أنهم أخذوا بعض الدروس من فشلهم.

الفشل هو طريقك للنجاح، هذا ما نستنتجه من تجربة بيل جيتس، انت لست أكبر من أن تفشل، حتى إذا كنت ناجحاً أو كنت رائداً في مجال عملك فهذا لا يعني ان تلغي أحتمال الفشل والتعلم منه، غالباً ما يخدع الأشخاص الذين يشاهدون نجاحات صغيرة نسبياً أو سريعة بأهم قد حققوا الهدف ولا يمكنهم الفشل ولكن يتضح فيما بعد أن النجاح ليس دائمي فلا بد من أن تكون هنالك تجارب فاشلة يستفاد منها. وهذا ما سوف نلاحظة من التجربة التالية

نوكيا وقصة الفشل

كانت نوكيا في بداية القرن الحالي تتربع على صدارة الهواتف المحمولة من دون أي منافس حيث قدمت نوكيا ما يقارب 150 موديل للأجهزة المحمولة التي تناسب كل الفئات، في عام 2005 كانت نوكيا تنوي شراء مايكروسوفت بالكامل، حتى أن فريق اندرويد قدم مقترح تعاون مع نوكيا لتحويل برنامج التشغيل لإجهزتها من سبسن إلى ادرويد ولكنه لم يلاقي الترحيب من قبل العملاق الفنلندي، حتى جاء عام 2009 وقامت ابل بإنتاج أول هاتف ايفون للعلن، اتذكر المؤتمر الصحفي للرئيس التنفيذي لشركة نوكيا حيث قال عندما سئل عن مستقبل نوكيا مع وجود المنافس ابل قال " انهم ينتجون جهاز واحد ونحن نمتلك اكثر من 150 طراز فلا نعتبره منافس اطلاقاً" وبعدها جائت سامسونج لتتعاقد مع اندرويد وهنا بدئت قصة الإنهيار العظيم لشركة نوكيا.

نستنتج من هذه التجربة أنك مهما كنت قد حققت من نجاح لا تحاول أن تتغاضى عن تجربة الفشل بل دع الفشل كحافز أمامك حتى لا تقع فيه وتحاول أن تتخطاه.

هنري جون هاينز

كان لدى هنري جون هاينز أعمال في أنتاج البهارات والصلصات المختلفة منها صلصة الفجل وصرصلة الكرفس مخلل الملفوف وغيرها من المنتجات حتى اصابت المحاصيل نوع من الأمراض لم تستطع هاينز مواكبة الأمر حتى أعلن في عام 1875 عن إفلاسه وإغلاقه للشركة بالكامل. وبمساعدة أسرته تمكن من البدء سريعاً لكن هذه المرة مع صلصة الطماطم "الكاتشب" في عام 1876 وبحلول عام 2012 كانت شركة هاينز العالمة تبلغ قيمتها 10.2 مليار دولار امريكي معظمها من مبيعات الكاتشب.

في كثير من الأحيان التركيز والتخصص طريق أخر من طرق النجاح، عندما نواجه تجربة الفشل نحاول دائماً ان نبدء من البداية ولا نحاول أن نكمل من حيث انتهينا في تجربة هاينز كان تركيزه ثابتاً على ما يعرف وبدء بصلصة الطماطم حيث انتها مما سبب في النهاية إلى نجاح مبهر.

لقد تعرفنا في هذا المقال كم هو الفشل مفيداً وكيف لكل أنسان ناجح يتوجب عليه تجربة الفشل والإستفادة من التجارب الفاشلة لغرض تمهيد الطريق إلى نجاح منقطع النظير.

جميع الحقوق محفوظة لمجموعة بروسبكتس

0 عرض

00358447706750

©2019 by Prospects